مجموعة مؤلفين

190

موسوعة تفاسير المعتزلة

وقال ( البلخي ) : يجوز أن تكون ( من ) بمعنى ( الذي ) وتكون للعهد ، وهو من تقدم ذكره من اليهود « 1 » . ( 18 ) قوله تعالى : [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 46 ] وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ( 46 ) المعنى : لما قدم تعالى ذكر اليهود ، أتبعه بذكر النصارى ، فقال : وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ أي : وأتبعنا على آثارهم النبيين الذين أسلموا ، عن أكثر المفسرين ، واختاره علي بن عيسى ، والبلخي « 2 » . ( 19 ) قوله تعالى : [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 48 ] وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمَّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 48 ) قال ( البلخي ) : معناه لو شاء اللّه لفعل ما يختارون عنده الكفر ، لكنه لا يفعله ، لأنه مناف للحكمة ، ولا يلزم على ذلك أن يكون في مقدوره ما يؤمنون عنده فلا يفعله ، لأن ذلك لو كان مقدورا لوجب أن يفعله ما لم يناف التكليف « 3 » . ( 20 ) قوله تعالى : [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 60 ] قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ ( 60 )

--> ( 1 ) الطوسي : التبيان 3 / 531 . ( 2 ) الطوسي : التبيان 3 / 539 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 3 / 346 . ( 3 ) الطوسي : التبيان 3 / 542 .